شهدت بيروت مساء الثلاثاء 4 أغسطس 2020 انفجارين متتاليين في محيط مرفأ بيروت بعد اندلاع حريق، ما تسبب بدمار واسع وأعاد طرح أسئلة كبيرة حول السلامة والتخزين في المرفأ.
وربطت تقارير عديدة الانفجار الأكبر باشتعال مخزون ضخم من نترات الأمونيوم كان مخزنًا في أحد عنابر المرفأ.
ماذا حدث في المرفأ؟
وفق ما ورد في تقارير توثيقية، اندلع حريق في منطقة المرفأ قبل أن تقع سلسلة انفجارات كان أعنفها الانفجار الثاني، وهو ما يفسّر ظهور “انفجارين” في كثير من الشهادات المصوّرة التي التُقطت من مناطق مختلفة.
وتذكر دراسات منشورة أن الانفجار وقع قرابة الساعة 6:07 مساءً بالتوقيت المحلي.
ما الذي يُرجّح أنه سبب الانفجار؟
تؤكد مصادر متعددة أن السبب المرجّح يرتبط بتخزين نحو 2,750 طنًا من نترات الأمونيوم داخل المرفأ في ظروف غير آمنة، قبل أن يؤدي الحريق إلى إشعالها وحدوث الانفجار.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذا المخزون ظلّ محفوظًا لسنوات مع تحذيرات ومراسلات رسمية، دون اتخاذ إجراءات كافية لإزالته أو تأمينه بشكل يمنع الكارثة.
كما تذكر بعض المصادر أن نترات الأمونيوم كانت قد صودرت في 2014 من سفينة “Rhosus” وخُزّنت في المرفأ لسنوات.
حصيلة بشرية ودمار واسع
تفاوتت الإحصاءات عبر مراحل ما بعد الانفجار، لكن تقارير موثقة تشير إلى سقوط أكثر من 200 قتيل وإصابة آلاف الأشخاص.
ووصفت دراسات وأبحاث الحدث بأنه من أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ الحديث، بسبب شدته وتأثيره المادي والاجتماعي على المدينة.
وتشير تقارير صحية كذلك إلى أن الانفجار تسبب في تهجير واسع النطاق للسكان من منازلهم في أحياء متعددة.
.jpg)
